الشيخ الجواهري

229

جواهر الكلام

كما أنه قد مر في السبب الأول من المسوغات ضعف القول بوجوب التيمم على من أراق الماء في الوقت ثم الإعادة ، وإن ذهب إليه العلامة وغيره ، فلا يتم ما قيل هنا أيضا : إن المراد بتعمد الجنابة في نحو المتن قبل الوقت لا بعده ، لأنه كإراقة الماء بعده ، على أنه قياس : مع الفارق عند التأمل إذا لم يجد شيئا من الماء ، لكون فرضه حينئذ التراب ، فلا يتفاوت بين حدثية الأصغر والأكبر ، فلاحظ وتأمل . * ( و ) * كذا قيل كما في الوسيلة والجامع وعن المقنع والنهاية والمبسوط والمهذب * ( فيمن منعه زحام الجمعة عن الخروج ) * حتى خشي فواتها * ( مثل ذلك ) * أي يتيمم ويصلي بلا خلاف أجده فيه هنا حتى من بعض من أنكر جوازه للضيق ، ولعله للفرق بينهما من حيث مانعية الزحام هنا لا الضيق مجردا ، فيشمله حينئذ عمومات التيمم ، ثم يعيد للشك في إجزائها عن المائية هنا ، ولموثق سماعة ( 1 ) عن الصادق عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) " أنه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة فأحدث أو ذكر أنه على غير وضوء ولا يستطيع الخروج عن المسجد من كثرة الزحام قال : يتيمم ويصلي معهم ، ويعيد إذا انصرف " كخبر السكوني ( 2 ) بتفاوت لا يقدح في المراد . ولعل الأقوى فيه عدم الإعادة أيضا وفاقا للفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم من متأخري المتأخرين ، بل لعله لا خلاف فيه بينهم ، للأصل وقاعدة الاجزاء ، والبدلية ، والتعليل السابق له باتحاد ربهما وكونه أحد الطهورين ، وكثير مما مر آنفا من إطلاق معقد إجماع عدم الإعادة وغيره ، فلا شك في الاجزاء حينئذ بعد ذلك ، ولا قوة للخبرين على التخصيص وإن كان أحدهما موثقا ، والآخر عن الشيخ في العدة الاجماع على العمل بما يرويه ، لكنهما مع ما سمعت ظاهران في إرادة الصلاة مع العامة ، سيما والمعروف في ذلك الزمان انعقادها لهم ، واشتمال سؤالهما على عرفة مع ظهور

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 15 - من أبواب التيمم - الحديث 2 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب 15 - من أبواب التيمم - الحديث 2 - 1